|
احصل على الأجوبة لكل أسئلتك حول تكافل؛ ما هو، كيف يعمل، توافقه مع أحكام الشريعة والفرق بينه وبين أنواع التأمين التقليدي الأخرى.
ما هو تكافل؟
تعني كلمة "تكافل" التعهد المتبادل، وتأتي من المصدر "كفل" وتعني تعهّد. ففي جوهره يعني تكافل المسئولية المشتركة أو الضمان. وفي المفهوم المعاصر، يرتكز التكافل على مبدأ وجود مجموعة من الأشخاص لديهم اهتمامات مشتركة ويقدمون المساعدة المشتركة والتضامن لبعضهم البعض من أجل حماية أو تعهد أحدهم في حال وقوع ضرر محدد أو مكروه. ولكي يكون التعويض ممكناً، يتم إنشاء وعاء مشترك يجمع كل التبرعات التي يقدمها كل مشترك.
هل التكافل متوافق مع الشريعة الإسلامية؟
إذا تمت العمل به كم ينبغي، فإن التكافل هو نظام متوافق بطبيعته مع الشريعة الإسلامية لأنه يرتكز على مبادئ التعاون بعيداً عن العوامل الأساسية التي يقوم عليها التأمين التقليدي (الغرر، الميسر والربا). فبخلاف التأمين التقليدي (حيث يدفع حامل الوثيقة قسط التأمين مقابل الحماية ويصبح المال ملكاً لشركة التأمين التي تحتفظ به في حال عدم وجود خسائر)، فإن المشتركين في تكافل يقدمون المساعدة لبعضهم البعض من خلال صندوق التكافل التضامني الذي تـُستثمر أمواله في صناديق استثمار متوافقة مع الشريعة. وفي نهاية كل سنة مالية يتم توزيع أي فائض في صندوق التكافل التضامني على المشتركين المؤهلين.
كيف يعمل نظام الحماية التكافلية في الواقع؟
يتم جمع كل الاشتراكات التي يدفعها المشتركون في وعاء مالي واحد هو صندوق التكافل التضامني، ويستخدم من أجل التعويض مقابل أي طارئ في حال تعرض أحد المشتركين للوفاة. ففي الأساس، يقوم الأعضاء المشاركين بحماية بعضهم البعض بالتعهد بالتزام صندوق التكافل التضامني بدفع التعويض أي خسارة محددة لأي عضو.
كيف تعمل الوكالة؟ ومن هو الوكيل؟
تؤدي ("شركة الأهلي للتكافل") دور الوكيل لبرنامج الأهلي للتكافل والادخار، وهي عبارة عن شركة تأمين على الحياة أنشئت بموجب قوانين المملكة العربية السعودية.
ويقوم الوكيل بإدارة كل من أصول صندوق التكافل التضامني واستراتيجيات الاستثمار للمشتركين.
كما إنه يضطلع بمهام إدارة صندوق التكافل التضامني لمصلحة المشتركين، إلى جانب تنظيم وإدارة عملية إعادة التكافل لحماية صندوق التكافل التضامني وتسديد المزايا وتسوية المطالبات في حالة الوفاة أو التنازل.
ما هو وجه الاختلاف بين التكافل والتأمين التقليدي؟
إن برنامج التأمين التقليدي هو في الأصل عقد تبادلي، أو اتفاقية بيع وشراء بين المؤمِّن (شركة التأمين) الذي يقوم بالبيع والمؤمَّن عليه (حامل الوثيقة) الذي يقوم بشراء الوثيقة، ويقدم المؤمِّن الحماية مقابل القسط التأميني المدفوع. لا يكون لحامل الوثيقة أي علاقة بالآخرين رغم أنهم يقومون بدفع الأقساط للوعاء نفسه، بل يكون المؤمِّن هو المسئول عن دفع المطالبات من أصوله الخاصة التي تحتوي على أقساط التأمين وصناديق المساهمين بينما يحصل على أية أرباح تنتج عن ذلك الوعاء.
من جهةٍ أخرى، يشكل التكافل عقداً من التبرع تعود ملكيته للأعضاء المشتركين، إذ أنه يقوم على مفهوم التعاون فيما بينهم في حين لا يكون للوكيل دور سوى إدارة الصندوق. ويتعهد المشتركين بحماية بعضهم البعض من خلال التبرع بينما يقوم الوكيل بتسوية المطالبات بالنيابة عن المشتركين. وأي فائض في صندوق التكافل التضامني يتم توزيعه على المشتركين في نهاية السنة المالية.
ماذا يحدث لو لم يتم تقديم أي مطالبات لصندوق التكافل التضامني طوال العام؟
تلك هي الخاصية المميزة لصندوق التكافل التضامني. إذ مهما كانت المطالبات المدفوعة أو غيرها، فإن أي فائض متبقي في الصندوق هو ملك للمشتركين ويتم توزيعه عليهم في نهاية السنة المالية (بعد خصم أي رسوم إدارية أو أي مصروفات أخرى).
لماذا نحتاج إلى التكافل ما دام كل شيءٍ بيد الله ولا أمر يقع إلا بمشيئته (قضاء وقدر)؟
لا يوجد طريق عودة على خط الحياة، فكلنا مسافرون في رحلةٍ محتومة من الولادة وحتى الموت. قد يتوفاك الموت أسرع مما تتوقع أو أنك قد تعمّر طويلاً وتحظى بحياةٍ طيبة. التكافل لا يعني محاولة الوقوف في وجه القدر أو تحدي مشيئة الله، بل إنه على العكس يعزز المفهوم الإسلامي للترابط والأخوة. إنه يعمل على العناية بما قد يطرأ نتيجةً للموت المفاجئ عبر صندوق التكافل الذي يتكفل بمساعدة المعالين الذين يعتمدون عليك كي يواصلوا حياتهم. وذلك يتوافق تماماً مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية التي تشجع على مساعدة المحتاجين. ويستمد هذا المبدأ شرعيته من القرآن الكريم، إذ يقول تعالى:
{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}
والهدف الجوهري من التكافل هو جعل المشتركين يقومون بمساعدة بعضهم البعض ضد أي مخاطر أو خسارة مستقبلية عبر التعاون المشترك. ويحثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على التغلب على المحن في الحديث الشريف:
"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة و من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة"
وفي حديث آخر:
"إن تركت ولدك غنياً خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس" صحيح البخاري
وهكذا، فمن المهم أن تفكر في الاشتراك ببرنامج تكافل مناسب كي تتمكن من خلاله من تخفيف العبء المالي الذي قد يثقل كاهل عائلتك فيما لو حدث لك مكروه لا قدّر الله. بمثل هذا البرنامج سوف تساعدهم على متابعة مشوار حياتهم وهم ينعمون بالراحة المالية التي تعودوا عليها.
ما هي مزايا البرنامج؟
-
المزايا عند الاستحقاق أو التنازل
في حال التنازل أو عند الاستحقاق، يتم دفع القيمة الاستثمارية للبرنامج لك أو للمستفيد، وذلك بعد خصم أي رسوم معلقة حسب الشروط والأحكام الخاصة بالبرنامج. إلا أنه يتحتم عليك الموافقة على التخلي عن كل تبرعات التكافل التضامنية التي قمت بمنحها لصندوق التكافل التضامني لمصلحة بقية المشتركين ومن أجل دعم صندوق التكافل التضامني.
-
مزايا الوفاة
في حال الوفاة قبل انتهاء العقد، فإن المزايا مستحقة الدفع هي:
(أ)
القيمة الاستثمارية للعقد
(ب)
مزايا التكافل المستحقة حتى تاريخ الوفاة
وتكون مزايا التكافل هي إجمالي قيمة الاشتراكات المنتظمة التي كان المشترك سيدفعها مستقبلاً خلال المدة المتبقية من العقد. إذ يتم تحديد مستوى مزايا التكافل في بداية العقد بحيث تتناسب مع وضع مخاطر المشترك (الوضع الصحي للمشترك والعمر ونوع المهنة والوظيفة... إلخ) ثم تنخفض هذه المزايا بنسب متساوية وثابتة خلال مدة العقد حتى تصبح صفراً بتاريخ الاستحقاق.
|